الجامعة الأنطونية ووزارة الزراعة تطلقان اليوم الوطني الأول للمنتجات التقليدية اللبنانية”مائدة الأجداد… إرث الأجيال القادمة” يجمع جهود حماية التراث الغذائي ودعم المنتجين وتوسيع فرص التسويقأطلقت وزارة الزراعة، بالشراكة مع الجامعة الأنطونية وبالتعاون مع اللجنة القطاعية للمنتجات الغذائية التقليدية، اليوم الوطني الأول للمنتجات التقليدية اللبنانية تحت عنوان «مائدة الأجداد… إرث الأجيال القادمة». وأُقيمت الفعالية في حرم الجامعة في الحدت_بعبدا برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وحضوره، الى جانب رئيس الجامعة الأب ميشال السّغبيني. وتضمّن برنامجها جلستَي نقاش ومعرضًا للمنتجات التقليدية.وركّزت المبادرة على صون التراث الغذائي اللبناني وتوثيق المعارف المتوارثة، وتحسين جودة المنتجات التقليدية وسلامتها، وتوسيع فرص تسويقها. وجمعت بين عمل الوزارة على تنظيم القطاع ودعم المنتجين، ودور الجامعة في توظيف خبراتها الأكاديمية لمواكبة المشاريع الريفية والعائلية.وحضر الفعالية النائب الدكتور فادي علامة، والنائب العام في الرهبانية الأنطونية الأباتي بطرس عازار والآباء المدبّرون، والمدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، والمدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، ونقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي طوني الرامي، ورئيس بلدية الحدت جورج عون، ورئيس بلدية بعبدا هنري الحلو، إلى جانب مسؤولين في الجامعة وممثلين عن نقابات ومؤسسات دولية وأعضاء من فرق عمل الوزارة ومنتجين ومهتمين

السّغبيني يدعو إلى مواكبة المنتجين عبر فروع الجامعة الثلاثة


أكّد الأب السّغبيني أن شراكة الجامعة الأنطونية مع وزارة الزراعة تتيح توظيف خبرات الجامعة في إدارة الأعمال والإعلام والتواصل والصحة العامة وريادة الأعمال لتطوير مهارات التخطيط والإدارة والتسويق لدى أصحاب المشاريع الصغيرة والعائلية.
وأعرب عن أمله في أن يتواصل العمل طوال السنة الجامعية عبر ورش تدريبية وأنشطة مجتمعية في فروع الجامعة الثلاثة، ولا سيّما في النبي أيلا – زحلة ومجدليّا – زغرتا. وأشار إلى أن التدريب والمواكبة يمكن أن يساعدا نساء الريف على تحويل خبراتهنّ في إعداد المونة والتصنيع الغذائي إلى مشاريع توفّر دخلًا للأسر وفرص عمل في القرى. ولفت إلى مشاركة الأديار الأنطونية في المعرض بمنتجات تعكس خبرتها في الزراعة والتصنيع الغذائي وحفظ خيرات المواسم.

هاني يعرض لجهود الوزارة لتحسين الجودة وتوسيع فرص التسويق
أوضح الوزير هاني أن المبادرة تنضمّ إلى سلسلة الأيام الوطنية التي تنظّمها وزارة الزراعة بالتعاون مع شركائها لدعم الإنتاج اللبناني وتسويقه. وأشار إلى أن الوزارة تواكب المواسم الزراعية عبر 24 لجنة قطاعية تجمع المعنيين بمراحل الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتساعد المنتجين على تحسين الجودة وتطبيق متطلبات سلامة الغذاء وتطوير التوضيب والوصول إلى أسواق أوسع، مع الحفاظ على خصائص المنتجات التي تميّز كل منطقة.
وشدّد هاني على أن دعم المنتجات التقليدية يعزّز مداخيل الأسر الريفية ويساعد المزارعين والمنتجين على البقاء في قراهم. ولفت إلى دور الجامعات في توثيق المعارف الغذائية وتطويرها ونقلها إلى الأجيال الجديدة، وإلى مساهمة المطاعم في تعريف اللبنانيين وزوّار لبنان بتنوّع منتجات المناطق. ودعا إلى جعل شراء المنتج اللبناني عادةً يومية، مشيرًا إلى معرض «Agri Lebanon» في 19 تشرين الثاني، والاحتفال باليوم العالمي للزيت والزيتون في غريفة في 27 منه.

لحود يعلن إنجاز مسوّدة قانون لحماية المنتجات التقليدية
بدوره أعلن المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود أن اللّجنة الوطنية للمنتجات الغذائية التقليدية، التي شكّلتها الوزارة بموجب القرار رقم 81/1 بتاريخ 20 شباط 2026، أنجزت مسوّدة قانون لتنظيم القطاع وحمايته وناقشتها، على أن تُستكمل الملاحظات قبل إحالتها وفق الأصول. وتضمّ اللجنة ممثّلين عن القطاعين العام والخاص والجامعات، وتشارك فيها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بصفة مراقب.
وأوضح لحود أن أولويات اللجنة تشمل اقتراح آلية لمسح المنتجات التقليدية وتصنيفها، ودراسة سبل حماية تسمياتها المحلية ومؤشراتها الجغرافية وتسميات منشئها، وتعزيز تطبيق ممارسات سلامة الغذاء، ودعم صغار المنتجين والتعاونيات وتسهيل وصولهم إلى الأسواق. وأشار إلى أن اليوم الوطني ستتبعه سلسلة لقاءات متنقّلة في المناطق اللبنانية.
لحود أثنى على جهود الرهبانية الأنطونية المبذولة في القطاع الزراعي، وعلى كل ما تقوم به من إستصلاح لأراضيها المنتشرة في كل لبنان.
الرامي يؤكّد دور المطاعم في دعم المنتج المحلي
وفي كلمته، شكر نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي طوني الرامي الجهات المنظّمة، معتبرًا أن اليوم الوطني خطوة لحماية الهوية الغذائية اللبنانية وتعزيز حضور المنتج المحلي. وقال إن المبادرة تتيح تسليط الضوء على جهود المزارعين والمنتجين والمؤسسات التي تحافظ على النكهات اللبنانية وتنقل خبراتها من جيل إلى جيل.
وأكّد الرامي أن المنتج اللبناني جزء أساسي من التجربة السياحية، وأن تقديم المنتجات التقليدية في المطاعم يعرّف الزوّار بتنوّع المطبخ اللبناني ويدعم الاقتصاد المحلي. ودعا إلى الاستثمار في هذه المنتجات وتحويل قيمتها التراثية إلى فرص اقتصادية، مشيرًا إلى أن جلسة النقاش تتيح بحث السبل العملية لتحقيق ذلك.
وتناولت جلستا النقاش سبل الحفاظ على الهوية الغذائية اللبنانية في ضوء المتطلبات الصحية المعاصرة، ودور المنتجات التقليدية في تعزيز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي. واستهلّت الفعالية بجولة للوزير هاني والأب السّغبيني والحضور في معرض المنتجات التقليدية اللبنانية.